“زيروكس” تطرح طابعة الحبر السري

أضيف بواسطة حسام القاضي في قسم أعمال, عام

طرحت شركة زيروكس تقنية جديدة لحماية الوثائق والمطبوعات، إذ تتيح للمستخدمين الحصول على نصوص مطبوعة عليها كتابة غير ظاهرة للعيان في ظروف الإضاءة العادية، ولكن يمكن قراءتها عند تعريضها للأشعة تحت الحمراء. يمكن الاستفادة من هذه التقنية الجديدة في التحقق من صحة التذاكر والبطاقات والشهادات وبطاقات الهوية وغير ذلك من الوثائق والمطبوعات ذات القيمة العالية.

ولا يتطلب خط الطباعة الذي أطلقت عليه زيروكس اسم: خط الأشعة تحت الحمراء المتخصص، InfraredMark Specialty Imaging Font، حبراً خاصاً ولكن يمكن الحصول عليه بواسطة أحبار الطباعة الجافة الموجودة أصلا في طابعات زيروكس الرقمية وباستخدام نفس نوعية الورق. وفي حالة تصوير الوثيقة أو تعديلها فإن نصوص الأشعة تحت الحمراء سوف تظهر مشوهة بشكل كبير عند تعريضها للاشعة تحت الحمراء حتى تكاد تصبح غير مقروءة.

وتتكامل تقنية إنفراريد مارك، InfraredMark، مع تقنيات الطباعة المتخصصة التي قدمتها زيروكس في السابق، مثل مايكروتكست، MicroText، و غلوس مارك، GlossMark، والتي تشكل وسائل اقتصادية فعالة لحماية الوثائق. طور التقنية الجديدة مجموعة من الباحثين والعلماء في مجموعة زيروكس للابتكار، وذلك في إطار سعي زيروكس المتواصل إلى تطوير وثائق ذكية تجعل من التعامل مع المعلومات أكثر سهولة وكفاءة وفعالية. وطبقا ل راجا بالا، أحد كبار العلماء في مركز زيروكس للأبحاث في وبستر، نيويورك، وأحد مخترعي التقنية الجديدة، فإن حماية الوثائق الحساسة من عمليات النسخ والتصوير غير الشرعية، أو تغييرها أو تزييفها، كانت واحدا من أهم التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال. فوسائل الطباعة المحمية التقليدية كانت باهظة التكاليف، لذا لم يكن يتم اللجوء إليها إلا عند التعامل مع وثائق عالية القيمة أو شديدة الأهمية، كجوازات السفر و/أو المهام الطباعية هائلة الحجم، كطباعة النقود الورقية. واليوم نجحت تقنيات الطباعة الرقمية والمتخصصة في جعل عمليات الطباعة المحمية أمرا في غاية السهولة والكفاءة الاقتصادية، سواء كان عدد الوثائق المطلوبة طباعتها واحدا أو عدة آلالاف.

وتستفيد التقنية الجديدة من الطريقة التي تعمل بها أنظمة التصوير الملونة التي تعتمدها زيروكس، حيث يتم الحصول على كل لون بواسطة خلط أربعة ألوان من الأحبار: الأزرق السماوي، الأرجواني، الأصفر، والأسود، وهي التقنية المعروفة باسم CMYK. وقال بالا: “إن هنالك العديد من الطرق لمزج الألوان الأربعة وتركيبها للحصول على لون معين، كاللون الأزرق المخضر. وبما أن كل واحد من هذه الأحبار يتفاعل بشكل خاص ومختلف عند تعريضه للأشعة تحت الحمراء، فإن بعض المركبات اللونية يمكن رؤيتها عند تعريضها للأشعة تحت الحمراء، بينما تختفي مركبات أخرى عن العيان. تستفيد زيروكس من هذه الظاهرة لطباعة نصوص “سرية” لا تظهر للعين المجردة، وتظهر في صور الكاميرات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء”.

وتشكل التقنية الجديدة جزءا من مجموعة برمجيات فري فلو للبيانات المتغيرة، الإصدار السادس، FreeFlow Variable Information Suite 6.0، التي كانت زيروكس قد أعلنت عنها في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، والتي تعمل على تسهيل إجراءات الحصول على وثائق تحمل طابعا شخصيا خاصا، في الوقت الذي ستعمل فيه خطوطها المتخصصة في مكافحة محاولات تزييف الوثائق أو تعديلها. فمع خاصية الطباعة المتغيرة يمكن تعديل هذه الإمكانيات الأمنية لكل وثيقة على حدة، مما يجعل من مسألة التحقق من صحة الوثيقة أسهل، ويثبط أي محاولة لتزييفها أو تعديلها.

وكان علماء زيروكس وباحثوها قد عملوا لسنوات طويلة على تطوير تقنيات للتحقق من صحة الوثائق وحمايتها من التعديل والتزييف. فبالإضافة إلى تقنية إنفراريد مارك، هنالك تقنيات طباعة متخصصة أخرى مثل مايكروتكست، MicroText، والتي تستطيع طباعة نصوص بحجم أقل من 1 نقطة واحدة، وتقنية غلوس مارك، GlossMark، والتي تستطيع طباعة نصوص لا تظهر إلا عند إمالة الورقة والنظر إليها من زاوية معينة. أما تقنية فلورسنت مارك، FluorescentMark، فيمكنها طباعة نصوص لا تظهر إلا عند تعريض الورقة للأشعة فوق البنفسجية، وتقنية كوريلاشن مارك، Correlation Mark، والتي تطبع نصوصا لا تظهر إلا عند وضع طبقة معينة فوق الورقة.

وتجري مجموعة زيروكس للابتكار دراسات وأبحاثاً متواصلة في مجالات علوم الألوان، والحوسبة، والتصوير الرقمي، والأنظمة الإلكتروميكانيكية، والمواد الجديدة، واللغويات، وتحليل الإجراءات العملية، والتقنيات متناهية الصغر وغير ذلك من المجالات المتعلقة بنشاطات زيروكس وخبراتها في حقول الطباعة وإدارة الوثائق. لمزيد من المعلومات الرجاء زيارة الموقع الشبكي التالي: www.xerox.com/innovation. حازت مجموعة برمجيات فري فلو السادسة FreeFlow VI جائزة R&D 100 Award في فئة “واحد من أفضل 100 ابتكار تكنولوجي وأكثرها أهمية لهذا العام”.

المصدر

أضف هذا المقال للـ Facebook أضف هذا المقال للـ Facebook



أضف تعليق